الخميس، 22 ديسمبر، 2016

علي بابا Alibaba والفرق بين التزييف والاحتيال


 السيد جاك ما” Jack Ma هو أنسان  بسيط جدا  من الصين ينحدر من عائلة فقيرة جدا لكنه طموح جدًا ويحب المغامرة، وعلى الرغم من طموحاته العاليه إلا أنه كانل ليس جيدا في دراسته ولقد فشل في دخوله الجامعة أكثر من مرة .
 فلقد تغلّب على جميع ظروفه ونجح في تحقيق ما يريد، حيث تعلّم اللغة الإنكليزية وتمكّن من الدخول إلى الجامعة ولقد قام بتأسيس أكبر المواقع الصينية والآن اصبحت عالمية وهو موقع علي بابا Alibaba للتجارة الإلكترونية.
نجاحاته وارقامه فوق التوقعات فلقد حققت أرباح عالية في سوق الأوراق الأمريكية فور طرحها، لكننا بصدد الحديث عن تجربة المُستخدمين حول العالم بشكل عام، والعرب بشكل خاص لهذا المتجر.
ولقد اعترف السيد جاك بموجود الكثير من البضاعة المزيفة في موقعه،وأكد انه يريد الحد منها مهما كلف الأمر، إلا أن العملية تحتاج إلى صبر بعض الشيء.
قرأت الخبر من أكثر من مصدر، وجئت لأقرأ التعليقات بشغف أكبر من قراءة الخبر نفسه لكي أتعرّف على ردّة فعل المُستخدمين والاقتراحات  التي تدور في بالهم ليتني أجد شيء استفيد منه وأُشاركه فيما بعد.
تفاجئت جدًا من حجم الردود السلبية وهذا شيء عادي، فمن يديه في الماء ولم يتعرض لحالة نصب، ليس كمن يديه في النار وسُحب من رصيده مبالغ تصل إلى 1000$ على الأقل، لكن السؤال الأهم كيف  وصلت النار إلى اليدين؟
الردود التي قرأتها تمحورت بشكل كبير حول البائعين المحتالين الذين قاموا باستلام الأموال دون إرسال البضائع، أو قاموا بإرسال شيء مُختلف تمامًا كما هو مذكور داخل صفحة المُنتج.
ما لفت انتباهي بشكل كبير هو الفهم الخاطئ لتصريحات جاك التي قال فيه إنه سيعمل على الحد من البضائع المُزيّفة أو بمعنى آخر المُقلّدة، وليست عمليات الاحتيال التي تحصل !
من ناحيتنا علينا  كمُستخدمين دائمًا الانتباه والحذر في كل خطوة نقوم بها على الإنترنت وخصوصًا إذا كانت تتعلق بالتجارة، فبإستثناء متجر أمازون الذي يمتلك مستودعاته الخاصّة ويضمن سلامة البضائع ومُطابقتها للمواصفات المذكورة داخل الصفحة، لا يُمكن إيجاد متجر موثوق 100% على الإنترنت إلا فيما ندر.
وعند الرغبة في شراء أي شيء من متاجر إلكترونية مثل سوق.كوم، eBay أو علي بابا، يجب التأكد دائمًا من البائع من خلال التنظر للتقييمات الموجوده بالموقع، التعليقات المذكورة على بضاعته وعلى سجلّه الشخصي بشكل عام، ولا يجب السرعة بشكل أعمى لشراء المُنتج.
بالتأكيد لا يُمكن أيضًا ضمان صحّة التعليقات والتقييمات التي حصل عليها البائع، لكن بشكل عام يُمكن أن تجعلنا نتخلّص من نسبة كبيرة من البائعين المُزيفين لمجرد عدم وجود تقييمات كافية أو تعليقات مُشجّعة للمنتج وهنا قللنا نسبة الخطر.
يُمكن أيضًا مُحاولة الوصول إلى موقع الشركة أو الحديث مع البائع من خلال نظام الرسائل المُدمج ومُحاولة فهم نشاط الشركة، وأين يُمكن إيجاد بضائع مُماثلة، أو على الأقل طلب نموذج للوقوف على جودة المُنتج، فدفع 10$ أو 15$ أهون بكثير من دفع 1000$ دون الحصول على أي شيء.
لا أقف مع أي متجر إلكتروني ولا انحاز لموقع علي بابا، لكنني أولًا اخترته بسبب تصريحات جاك ما مُؤسس الموقع ، وثانيًا لأن تجربتي مع هذا الموقع تحديدًا بدأت منذ عام 2009، وحتى الآن لم أواجه أي مُشكلة معهم بعد 6 سنوات وأكثر من 30 طلب مُختلف الحجم والشكل.
دائمًا ما أبدأ بالحصول على عيّنة للوقوف على الجودة قبل كل شيء وقد شرحنا هذه النقطة سابقا في البعض من أهم نصائح الشراء من الموقع، والتأكد من وجود مُنتج فعلي لدى الشركة، كما أحاول طلب تعديل بسيط على المُنتج لأتأكد من قدرتهم على تلبية الطلبات أو أن عيّناتهم ليست مجرد وسيلة لجذب المُشتري والاحتيال عليه فيما بعد.
علينا كمُستخدمين دائمًا التعرّف على المتجر الإلكتروني وفهم طريقة عمله وآليه الضمان المستخدمة، بعدها يُمكن البدء في البحث عن بائعين لديهم سمعة جيّدة وعمليات بيع كثيرة لتجاوز فكرة الاحتيال، على الرغم أن الفرصة دائمًا ما تكون قائمة داخل هذا العالم الافتراضي.
أما بخصوص البضائع المُقلّدة أو المُزيّفة، فالعقل والمنطق سيدا منطقك كمشتري وتاجر، فساعة ذكية تُباع في الأسواق مُقابل 150$ على سبيل المثال، لا يُمكن أن يكون سعرها على علي بابا أو غيره 25$ فقط ! فقمية المُنتج في وظائفه وليس في سعره.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق